علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

77

كامل الصناعة الطبية

خلط غليظ يلحج فيه متى كان مجوفاً ، وإما من ضغط يحدث بالعصب . وهذه الآفات « 1 » إذا حدثت في مبدأ النخاع استرخى بسببها جميع البدن ، ويسمى [ ذلك العارض « 2 » ] السكتة والفالج ، فإن كان في بعض الأعصاب حدث عنها استرخاء العضو الذي يحركه ذلك العصب فإن عرض الاسترخاء في عضل الحنجرة قيل لذلك انقطاع الصوت ، وإن كان في عضل الصدر قيل لذلك بطلان النفس ، وإن كان في عضل المثانة كان منه خروج البول من غير إرادة ، وإن كان في عضل المقعدة كان منه خروج البراز بغير إرادة . وإن قلت : إن خروج البراز والبول انما هو من فعل الطبيعة بحركة القوّة الدافعة وإن خروجهما بالإرادة إنما هو من فعل القوّة النفسانية وذلك أن خروج البول إنما يكون بانقباض المثانة ودفع القوّة الدافعة لما فيها واسترخاء العضلة المستديرة على فمها وذلك من فعل القوّة النفسانية . وكذلك أيضاً البراز يكون خروجه بانقباض الأمعاء على ما فيها واسترخاء العضلة التي حول [ طرف « 3 » ] المعي المستقيم في موضع الدبر ، ولذلك صار استرخاء المثانة يحدث عنه « 4 » عسر البول ، وهو عرض من الأعراض الطبيعية ، واسترخاء العضلة التي على فمها يعرض عنه خروج البول بلا إرادة ، وهو عرض من الأعراض النفسانية [ وكذا عسر « 5 » ] البراز « 6 » عرض من الأعراض الطبيعية وخروجه بلا إرادة عرض من الأعراض النفسانية . فهذه هي أسباب بطلان الحركة [ في نقصان الحركة ] فأما نقصان الحركة فيعرض مع « 7 » الخدر ، والأسباب المحدثة للخدر وهي الأسباب المحدثة للاسترخاء إلا أنها ليست بالقوية التي تبطل معها الحركة البتة وهذا العرض يكون من فعل الطبيعة وفعل المرض ، لأن الحس والحركة ليس

--> ( 1 ) في نسخة م : الآفة . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : حصر . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة م : ولذلك احتباس البراز . ( 7 ) في نسخة م : من .